المرداوي
292
الإنصاف
ومنها ان لا يتعلق بها حق جناية بأن يشتري عبدا ثم يفلس بعد تعلق أرش الجناية برقبته فيمتنع الرجوع على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز والفروع والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه في الفائق والكافي وقيل له الرجوع لأنه حق لا يمنع تصرف المشتري فيه بخلاف الرهن وأطلقهما في المغنى والشرح والنظم والزركشي فعلى المذهب حكمه حكم الرهن وعلى الثاني هو مخير إن شاء رجع فيه ناقصا بأرش الجناية وإن شاء ضرب بثمنه مع الغرماء فإن أبرأ الغريم من الجناية فللبائع الرجوع قال في القاعدة السادسة عشر لو تعلق بالعين المبيعة حق شفعة أو جناية أو رهن ثم أفلس ثم أسقط المرتهن أو الشفيع أو المجني عليه حقه فالبائع أحق بها من الغرماء لزوال المزاحمة على ظاهر كلام القاضي وابن عقيل ذكره المجد في شرحه ويتخرج فيه وجه آخر أنه أسوة الغرماء انتهى ومنها أن لا تزيد زيادة متصلة فإن زادت زيادة متصلة كالسمن وتعلم صنعة كالكتابة والقرآن ونحوهما امتنع الرجوع على الصحيح من المذهب اختاره الخرقي والشيرازي وقدمه في المغنى والهادي والكافي والشرح والفروع ونصره المصنف والشارح وردا غيره قال القاضي في كتاب الهبة من خلافه هو منصوص الإمام أحمد رحمه الله وعنه أن الزيادة لا تمنع الرجوع نص عليه في رواية الميموني وقاله القاضي وأصحابه وابن أبي موسى وجزم به في الوجيز والمنور وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في النظم والفائق والرعايتين والهداية